مجد الدين ابن الأثير
38
النهاية في غريب الحديث والأثر
ورزت إذا أدخلت ذنبها في الأرض لتلقي فيها بيضها . ورززت الشئ في الأرض رزا : أثبته فيها . وحينئذ تكون الهمزة زائدة ، والكلمة من حرف الراء . ( س ) ومنه حديث أبي الأسود ( إن سئل أرز ) أي تقبض من بخله . يقال أرز يأرز أرزا ، فهو أروز ، إذا لم ينبسط للمعروف . ( ه ) وفيه ( مثل المنافق ( 1 ) مثل الأرزة المجذية على الأرض ) الأرزة - بسكون الراء وفتحها - شجرة الأرزن ، وهو خشب معروف . وقيل هو الصنوبر . وقال بعضهم : هي الآرزة بوزن فاعلة ، وأنكرها أبو عبيد . ( ه ) وفي حديث صعصعة بن صوحان ( ولم ينظر في أرز الكلام ) أي في حصره وجمعه والتروي فيه . ( أرس ) ( س ه ) في كتاب النبي عليه السلام إلى هرقل ( فإن أبيت فعليك إثم الأريسيين ) قد اختلف في هذه اللفظة صيغة ومعنى : فروي الأريسين بوزن الكريمين . وروى الإريسين بوزن الشريبين . وروى الأريسيين بوزن العظيميين . وروي بإبدال الهمزة ياء مفتوحة في البخاري . وأما معناها فقال أبو عبيد : هم الخدم والخول ، يعني لصده إياهم عن الدين ، كما قال ( ربنا إنا أطعنا سادتنا ) أي عليك مثل إثمهم . وقال ابن الأعرابي : أرس يأرس أرسا فهو أريس ، يؤرس تأريسا فهو إريس ، وجمعها أريسون وإريسون وأرارسة ، وهم الأكارون . وإنما قال ذلك لأن الأكارين كانوا عندهم من الفرس ، وهم عبدة النار ، فجعل عليهم إثمهم . وقال أبو عبيد في كتاب الأموال : أصحاب الحديث يقولون الأريسيين منسوبا مجموعا ، والصحيح الأريسين ، يعني بغير نسب ، ورده الطحاوي عليه . وقال بعضهم : إن في رهط هرقل فرقة تعرف بالأروسية ، فجاء على النسب إليهم . وقيل إنهم أتباع عبد الله بن أريس - رجل كان في الزمن الأول - قتلوا نبيا بعثه الله إليهم . وقيل الإريسون ، الملوك وأحدهم إريس . وقيل هم العشارون . ومنه حديث معاوية ( بلغه أن صاحب الروم يريد قصد بلاد الشام أيام صفين ، فكتب
--> ( 1 ) رواية اللسان ، وتاج العروس : مثل الكافر الخ .